بباريس ، والمعهد الفرنسي في دمشق ، ومنها نشرة المعهد الفرنسي للدراسات الشرقية في دمشق ، ونشرة الدراسات العربية ، ومجلة الدراسات الإسلامية ، وغيرها مما يضيق المقام بذكرها « 1 » .
اهتم المستشرقون الفرنسيون باللغة العربية وفقهها ونحوها وآدابها . وبرزوا في هذا المضمار بروزا واضحا بما أنتجوا من مؤلفات تتناول هذه المجالات ، وتخصص العديد منهم فيها ، فهذا المستشرق بوستيل
Postel
ألف منذ 1539 م كتاب قواعد اللغة العربية ، كما زاول تدريس العربية بجامعة فيينا عام 1552 م ، وكانت نتيجة محاضراته كتاب اللغة العربية والفينيقية ، كما أصدر كتاب عادات وشريعة المسلمين ، وكتاب وصف القاهرة بالإضافة إلى حصوله على آلاف من المخطوطات العربية والإسلامية حصل عليها إبّان جولته في الشرق ثم باعها لمكتبة هايدلبرج « 2 » . وهذا المستشرق « أيربلو
D'Herbelot
» اشتهر بكتابه « المكتبة الشرقية » وهي دائرة معارف تبحث في علوم الشرقيين وتاريخهم وآدابهم وأديانهم ونظمهم ، وقد حصل هو الآخر للمكتبة الوطنية بباريس على مجموعة نادرة من المخطوطات العربية والفارسية والتركية . وهذا المستشرق « دي كوروا
Du Courroy
» يؤلف عام 1848 م عن التشريع الإسلامي في المذاهب السنيّة والشيعية والحنفية . وهذا البارون دي ساسي شيخ المستشرقين ورئيسهم دون منازع ، أنشأ « المجلة الآسيوية » التي لا تزال إلى الآن من أهم المجلات الاستشراقية في العالم ، كما كان أول رئيس « للجمعية الآسيوية » . أمّا بالنسبة لمؤلّفاته القيّمة فإنه لا يعنينا في هذا المقام إلّا كتابه الهام « النحو العربي » الذي لم يؤلّف مثله في موضوعه ، كما حقق وطبع مقامات الحريري ، والإفادة والاعتبار بما في مصر من الآثار لموفق الدين عبد اللطيف البغدادي ، وكليلة ودمنة ، وغيرها من الكتب المتعلقة بالدراسات العربية وآدابها وفقهها .
وهذا المستشرق « كاتر مير
Quatermere
» أحد تلامذة دي ساسي ينشر بمقدمة
هامش
( 1 ) لمزيد من التفصيل حول المعاهد والمكتبات والمجلات الفرنسية المتخصصة في الدراسات الإسلامية يرجع إلى كتاب نجيب العقيقي : المستشرقون ، الجزء الأول ، من ص 151 إلى ص 163 .
( 2 ) أ - عبد الرحمن بدوي ، موسوعة المستشرقين ، المرجع السابق ، ص 88 .
ب - نجيب العقيقي ، المستشرقون ، المرجع السابق ، 172 .