تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات في كتاب الله — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

[ من واجبات المؤمنين : الإصلاح بين الناس ]

« 1 »
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
« 2 »
فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
[ الحجرات : 9 ] .

[ معاني كلمات الآية ]

الطائفة : الجماعة والفئة من الناس . والبغى : الظلم والعدوان . والفيء : الرجوع والامتثال . والقسط : العدل والإنصاف .

[ سبب النزول ]

وسبب نزول هذه الآية : خلاف وقع بين الأوس والخزرج رضوان اللّه عليهم جميعا ، أو هو بين جماعتين من الأنصار مطلقا . روى البخاري في ( كتاب الصلح ) عن مسدّد ، وروى نحوه مسلم في ( كتاب المغازي ) عن عبد الأعلى ، وروى الإمام أحمد في مسنده عن أنس قال : قيل للنبي صلى اللّه عليه وسلم : لو أتيت عبد اللّه بن أبي ، فانطلق إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم وركب حمارا ، وانطلق المسلمون يمشون وهي أرض سبخة ، فلما انطلق النبي صلى اللّه عليه وسلم إليه قال : " إليك عنى فوالله لقد آذاني ريح حمارك " . فقال رجل من الأنصار : واللّه لحمار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أطيب ريحا منك . قال : فغضب لعبد اللّه رجال من قومه ، فغضب لكل واحد منهما أصحابه ، قال : فكان
هامش
( 1 ) نشرت في مجلة ( جريدة الإخوان المسلمين ) الأسبوعية في العدد ( 11 ) من السنة الثالثة الصادر في يوم الثلاثاء الموافق 24 من ربيع أول سنة 1354 ه - 25 من يونيه سنة 1935 م . ( 2 ) قد يقول قائل متسائلا : لما ذا قرئت الآية :( اقْتَتَلُوا )ولم تقرأ اقتتلتا ، والقياس يتطلّب ذلك ، فالطائفتان مثنى ، يقول الإمام الزمخشري في ذلك : هو مما حمل على المعنى دون اللفظ ؛ لأن الطائفتين في معنى القوم والناس . انظر : الكشاف ( 4 / 364 ) .