" هذا كتاب سويد بن مقرف لرزبان وأهل دهستان وسائر أهل جرجان ، إن لكم الذمة وعلينا المنعة على أن عليكم من الجزاء في كل سنة على قدر طاقتكم على كل حالم ، ومن استعنا به منكم فله جزاؤه ( أي جزيته ) في معونته عوضا عن جزائه ، ولهم الأمان على أنفسهم وأموالهم ومللهم وشرائعهم ، ولا يغير شئ من ذلك . شهد سواد بن قطبة وهند بن عمر وسماك بن مخرمة وعتيبة بن النهاس " وكتب في سنة 18 ه ( الطبري ) « 1 » .
ومنها : كتاب عتبة بن فرقد أحد عمّال عمر بن الخطاب ، وهذا نصّه : " ما أعطى عتبة ابن فرقد عامل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين أهل أذربيجان ، سهلها وجبلها وحواشيها وشغارها وأهل مللها كلهم الأمان على أنفسهم وأموالهم ومللهم وشرائعهم ، على أن يؤدّوا الجزية على قدر طاقتهم ، ومن حشر منهم في سنة وضع عنه جزاء تلك السنة ، ومن أقام فله مثل من أقام من ذلك . ( الطبري ) .
ومنها : العهد الذي كان بين سراقة - عامل عمر - وبين شهر براز ، وقد كتب به سراقة إلى عمر فأجازه واستحسنه وهذا نصّه : " هذا ما أعطى سراقة بن عمرو عامل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شهر براز وسكان أرمينية والأرمن من الأمان ، أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم وملتهم ألا يضارّوا ولا ينقضوا وعلى أرمينية والأبواب الطراء منهم ( أي الغرباء ) والقناء ( أي المقيمين ) ومن حولهم فدخل معهم أن ينفروا لكل غارة ، وينفذوا لكل أمر ناب أو لم ينب رآه الوالي صلاحا على أن يوضع الجزاء ( أي الجزية ) عمّن أجاب إلى ذلك ، ومن استغنى عنه منهم وقعد فعليه مثل ما على أهل أذربيجان من الجزاء ، فإن حشروا ( أي جندوا ) وضع ذلك عنهم . شهد عبد الرحمن بن ربيعة ، وسلمان بن ربيعة ، وبكير بن عبد اللّه وكتب مرضى بن مقرن وشهد " انتهى ( الطبري ) .
ومنها : ما كان من أمر الجراجمة فيما ذكره البلاذري فقال : حدثني مشايخ من أهل أنطاكية أنّ الجراجمة من مدينة على جبل لكام عند معدن الزاج فيما بين بيامن وبوقا يقال لها الجرجومة ، وأن أمرهم كان في استيلاء الروم على الشام وأنطاكية إلى بطريرك أنطاكية وواليها ، فلما قدم أبو عبيدة إلى أنطاكية وفتحها لزموا مدينتهم ، وهمّوا باللحاق
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الطبري ( 2 / 538 ) .