تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات في كتاب الله — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

[ كفر أهل الكتاب وعداؤهم للإسلام ]

« 1 »
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 30 ) اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 31 ) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 32 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
[ التوبة : 30 - 33 ] .

دعوى البنوة في الأديان السابقة :

عزير هو الذي يسمّى عند اليهود : " عزرا " ، وله عندهم المنزلة العليا ، إذ يعتبر عصره من أزهر عصور اليهود الدينية ، وله فضل عظيم عندهم إذ ينسبون إليه أنه جدّد التوراة بإلهام من الله بعد أن أحرقت كل نسخها في عهد بختنصر أو ( نبوخدنصّر ) ، قال كليمص اسكندريانوس : " إن الكتب السماوية ضاعت فألهم عزرا أن يكتبها مرة أخرى « 2 » . ثم هم يقولون : إن ما كتبه عزرا قد أحرق هو الآخر عندما استولى " انطيوكس " ملك سوريا على " أورشليم " ، وأمر أن من يوجد عنده نسخة من كتب العهد العتيق [ أي القديم ] يقتل وتعدم تلك النسخ . ولفظ ( ابن الله ) أطلق في كتب اليهود والنصارى عدة إطلاقات ، أطلق على آدم ، كما جاء في نسب المسيح في آخر الفصل الثالث من إنجيل لوقا : ( ابن شيث بن آدم بن الله ) ، وأطلق على يعقوب كما في الفصل الرابع من سفر الخروج : ( 4 : 22 هكذا يقول الرب : إسرائيل ابني البكر ) ، وأطلق على أفرايم كما في سفر أرميا : ( 31 : 9 لأنى صرت أنا وأفرايم هي بكرى ) ، وأطلق على الملائكة وعلى المؤمنين الصالحين في مواضع كثيرة من العهد القديم والجديد ، ولا شك أن المراد بالنبوّة في كل هذه الإطلاقات معان
هامش
( 1 ) نشرت في مجلة ( الإخوان المسلمون ) الأسبوعية في العدد ( 176 ) الصادر في 2 من محرم سنة 1367 ه - 15 من نوفمبر سنة 1947 م . ( 2 ) نقلا عن : إظهار الحق لرحمة الله الهندي ( 1 / 167 ) .
نظرات في كتاب الله — صفحة 282 | حسن البنا