تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات في كتاب الله — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
روى مسلم عن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : " لأخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أترك فيها إلا مسلما " « 1 » . وفي رواية لغير مسلم : أنه صلى اللّه عليه وسلم أوصى فقال : " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب " « 2 » فلم يتفرغ لذلك أبو بكر رضى اللّه عنه ، وأجلاهم عمر في خلافته . وأحل لمن يقدم تاجرا ثلاثا . وعن ابن شهاب : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : " لا يجتمع دينان في جزيرة العرب " أخرجه مالك في الموطأ مرسلا « 3 » . وحدّ الجزيرة : من أقصى عدن إلى ريف العراق طولا ، ومن جدّة وما إليها من ساحل البحر إلى أطراف الشام عرضا . 3 - سائر بلاد الإسلام : فيجوز للكافر أن يقيم فيها [ بعهد وأمان وذمة « 4 » ] ، ( إن كان معاهدا - كالأجنبي الذي بين حكومته وبين الحكومة الإسلامية عهد - أو مستأمنا وهو الذي يدخل بأمان كالرسل ، أو ذميّا وهو الذي يتبع الحكومة الإسلامية ) « 5 » ولكنهم لا
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 50 ، 54 ) والترمذي ( 1607 ) و ( 1606 ) وقال : حسن صحيح ، وأبو داود ( 3030 ) والبزار ( 234 ) وابن حبان ( 3753 ) وصححه محققه ، انظر : صحيح ابن حبان ( 9 / 69 ) وعبد الرزاق ( 9985 ) وابن أبي شيبة ( 12 / 345 ) عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . ( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 366 ) والبخاري ( 3053 ) و ( 3168 ) و ( 4431 ) ومسلم ( 1637 ) وأبو داود ( 3029 ) والنسائي في " الكبرى " ( 5854 ) وأبو يعلى ( 2409 ) والبيهقي ( 14 / 56 ) وعبد الرزاق ( 99921 ) عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . وقد نقل الإمام البنا عن الشيخ رشيد رضا دون مراجعة ، فالحديث رواه مسلم كما نرى ! ( 3 ) رواه مالك مرسلا ( 1651 ) عن ابن شهاب ، وبرقم ( 1650 ) عن عمر بن عبد العزيز . ورواه أحمد مرفوعا ( 7 / 390 ) والطبراني في " الأوسط " ( 1070 ) عن عائشة رضى اللّه عنها ، بلفظ : " لا يترك بجزيرة العرب دينان " . ورواه البيهقي في " السنن " ( 9 / 362 ) مرسلا عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة . والحديث هنا ينهى عن اجتماع دينين في جزيرة العرب ، والنهى عن اجتماع ثلاثة أديان فأكثر أوجب ، والإثم في إتاحته أعظم ! ( 4 ) ما بين معقوفتين سقط من مقال الإمام ، وقد استدركت النقص من تفسير المنار . ( 5 ) ما بين القوسين ليس من كلام البغوي ولا الخازن ولا رشيد رضا ، إنما هو من كلام البنا .