تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات في كتاب الله — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أو من رجز الأنصار بين الصفوف :
نحن الذين بايعوا محمدا * على الجهاد ما حيينا أبدا
« 1 » ألا إن أعذب من الأناشيد في أذن المجاهد المؤمن وأحلاها على قلبه ذلك الهتاف العالي المجيد
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ
[ البقرة : 154 ] . ولقد جمعت هذه الآية الكريمة في نسق واحد أركان النهضة ، وهي : المثل الأعلى ؛ في قوله تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
[ البقرة : 152 ] . والقوة المعنوية ؛ في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[ البقرة : 153 ] . والقوة المادية ؛ في قوله تعالى :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ
[ البقرة : 154 ] . واعلم أنهما سبيلان لا ثالث لهما : أولهما : ما علمت وما يشير إليه قوله تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
[ البقرة : 152 ] وهو سبيل البقاء والمجد . وثانيهما : ما يشير إليه قوله تعالى :
نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ
[ الحشر : 19 ] ، وهو سبيل الفناء والتدهور . فأي سبيل من السبيلين تختار أمتنا ؟ .
هامش
( 1 ) معظم الروايات تذكر أن هذا البيت من رجز المهاجرين والأنصار معا في حفر الخندق ، فمن روى أنه من رجز المهاجرين والأنصار : أحمد ( 4 / 36 ، 64 ، 145 ، 206 ) والبخاري ( 2835 ) و ( 2961 ) و ( 3796 ) و ( 4100 ) و ( 7201 ) ومسلم ( 1805 ) والبيهقي ( 10 / 160 ) والنسائي في " الكبرى " ( 8317 ) و ( 8859 ) عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه . ومن روى أنه من رجز الأنصار : أحمد ( 3 / 652 ) والنسائي في " الكبرى " ( 8316 ) وابن حبان ( 5789 ) عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه .