وقال تعالى :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
[ البقرة : 285 ] .
وقال في آية ثالثة :
فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
[ الشورى : 15 ] .
وفي آية رابعة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
[ النساء : 136 ] .
كما عاب على كثير من أهل الكتاب أنهم يؤمنون ببعض هذه الكتب ويكفرون بالبعض الآخر :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ
[ البقرة : 91 ] وفي سورة النساء :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ( 150 ) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً
[ النساء : 150 ، 151 ] .
وجاء في بعض الآثار ذكر لعدد الكتب المنزلة السابقة وبعض ما أنزل منها على الأنبياء السابقين غير هذه الأربعة ، فقد روى القرطبي « 1 » عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول اللّه كم كتابا أنزل اللّه ؟ قال : " مائة كتاب وأربعة كتب ، أنزل اللّه على شيث خمسين صحيفة ، وعلى أخنوخ ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم عشر صحائف ، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف ، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان " « 2 » .
وقال القرطبي : أخرجه الحسين الآجري وأبو حاتم البستي « 3 » .
هامش
( 1 ) في تفسيره ( 1 / 180 ) .
( 2 ) رواه ابن حبان ( 361 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 166 - 168 ) عن أبي ذر رضى اللّه عنه . وقال الشيخ شعيب الأرناءوط : إسناده ضعيف جدا . انظر : صحيح ابن حبان ( 2 / 79 ، 80 ) .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي ( 1 / 197 ) .