وحديث أنس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يجهر ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. رواه الحاكم وقال : ورواته عن آخرهم ثقات وأقره الحافظ الذهبي « 1 » .
واحتجّ القائلون بأنها ليست آية من الفاتحة بما رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج " يقولها ثلاثا ، فقيل لأبى هريرة : إنا نكون وراء الإمام فقال : اقرأ بها في نفسك ، فإني سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول :
قال الله عز وجل : " قسّمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما سأل . فإذا قال العبد :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
قال الله : حمدني عبدي . فإذا قال :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال الله : أثنى علىّ عبدي . فإذا قال :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
قال : مجّدنى عبدي . وقال مرة : فوّض إلىّ عبدي . وإذا قال :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
قال : هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل . فإذا قال :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
قال : هذا لعبدي ، ولعبدي ما سأل « 2 » .
وقد يرد على هذا بأن البسملة فيها الثناء على الله بما تكرر في الفاتحة فلم يكن هناك ما يدعو إلى ذكرها وبخاصة وهي مشتركة في كل السور .
وبما روى عن أنس قال : " صلّيت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
" . رواه أحمد ومسلم « 3 » .
وفي لفظ : " صلّيت خلف النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وخلف أبى بكر وعمر وعثمان فكانوا لا
هامش
( 1 ) رواه الدارقطني ( 24 ) والحاكم ( 855 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 2 / 479 ، 555 ) و ( 3 / 220 ) ومسلم ( 395 ) والترمذي ( 2953 ) وابن ماجة ( 3784 ) وأبو داود ( 821 ) والنسائي في " الكبرى " ( 8013 ) والبيهقي في " السنن " ( 2 / 329 ) والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 1 / 202 ) ومالك ( 189 ) وابن حبان ( 776 ) وابن خزيمة ( 502 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه .
( 3 ) رواه أحمد ( 3 / 177 ) ومسلم ( 50 ) و ( 399 ) وأبو يعلى ( 3005 ) وابن خزيمة ( 494 ) عن أنس رضي الله عنه .