تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

الفصل الثّاني عشر نصّ الطّبرسيّ ( م : 548 ه ) في تفسيره « مجمع البيان »

شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ

البقرة / 185 اختلف في قوله :
أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ؛
فقيل : إنّ اللّه أنزل جميع القرآن في ليلة القدر إلى السّماء الدّنيا ، ثمّ أنزل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعد ذلك نجوما في طول عشرين سنة ، عن ابن عبّاس وسعيد بن جبير والحسن وقتادة ، وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وقيل : إنّ اللّه تعالى ابتدأ إنزاله في ليلة القدر من شهر رمضان ، عن ابن إسحاق . وقيل : إنّه كان ينزّل إلى السّماء الدّنيا في ليلة القدر ، ما يحتاج إليه في تلك السّنة ، جملة واحدة ، ثمّ ينزّل إلى مواقع النّجوم إرسالا في الشّهور والأيّام . عن السّدّيّ بسنده إلى ابن عبّاس ، ورواه الثّعلبيّ بإسناده عن أبي ذر الغفّاريّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « أنزلت صحف إبراهيم . . . » [ وذكر كما تقدّم عن الطّبريّ ، ثمّ قال : ] . وهذا بعينه رواه العيّاشيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وقيل : المراد بقوله :
أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
أنّه نزل في فرضه وإيجاب صومه على الخلق القرآن ، فيكون فيه بمعنى في فرضه ، كما يقول القائل : أنزل اللّه تعالى في الزّكاة كذا ، يريد في فرضها . ( 1 : 276 )
نصوص في علوم القرآن — صفحة 97 | السيد علي الموسوي الدارابي