الكافرين والمنافقين أصلا ، والضّمير في ( به ) جاز رجوعه إلى القرآن أو إلى الوحي .
قوله :
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
، أي أحكامه ،
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
، أي نفصّل حلاله وحرامه .
وقال ابن عبّاس والضّحاك :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
، أي في صدرك ، ونقرأه عليك حتّى تعلمه .
ودلّت هذه الآية على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جمع القرآن في آخر عمره ؛ لقوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
، لأنّه لا يمكن القراءة إلّا بمجموع ومؤلّف قريب . وكذلك دلّت هذه الآية على أنّ تفسير القرآن لا يجوز إلّا بنصّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ لقوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ .
( 5 : 436 )
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا
الإنسان : 23
أنزلت هذه الآية على سبيل المنّة وتذكيرا بالنّعمة .
وقال ابن عبّاس : لقد منّ اللّه على عباده أنّه أنزل القرآن متفرّقا ، آية من بعد آية وسورة من بعد سورة ، ولم ينزّله جملة واحدة ، حتّى لا يصعب فهمه وتعلّمه ، كقوله :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ . . .
« 1 » . ( 5 : 452 )
هامش
( 1 ) - الإسراء / 106 .