وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى
« 1 » ، أي نهوّن عليك الوحي حتّى تحفظه وتعلمه . ( 10 : 460 - 461 )
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . . .
القدر / 1
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ
، الهاء ضمير القرآن وإن لم يتقدّم ذكره في السّورة ونظيره :
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 2 » ، أنزل اللّه القرآن جملة واحدة في ليلة القدر من اللّوح . . . [ سيأتي تمام الكلام عن الزّمخشريّ ] .
وقيل : معناه
إِنَّا أَنْزَلْناهُ :
جبرئيل بالقرآن ليلة القدر . وقيل : كان ابتداء إنزاله ليلة القدر .
وقيل :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
، أي أنزلنا القرآن في شأن ليلة القدر ومنزلتها . . .
ويحتمل أنّ الهاء تعود إلى القضاء والقدر النّازل
فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .
فإن قيل : قال اللّه تعالى في هذه السّورة :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
، وقال في موضع آخر :
أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
« 3 » ، وقد أنزله في عشرين سنة كما قال :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
« 4 » ، فما وجه الجمع بين هذه الآيات ؟
الجواب : أنّه أنزله ليلة القدر الّتي كانت صبيحتها يوم بدر ، وهي كانت ليلة سبع عشرة من رمضان ، لم ترد بعد إلى العشر الأواخر أنزل إلى السّماء الدّنيا ، فوضع في بيت العزّة خزانة القرآن ، ثمّ كان ينزل منه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نجوما إلى أن قبض . ( 10 : 557 - 558 )
هامش
( 1 ) - الأعلى / 8
( 2 ) - الدخان / 1 - 3 .
( 3 ) - الأنفال / 41 .
( 4 ) - الإسراء / 106