ثمّ نزل به جبرئيل على النّبيّ نجوما في عشرين سنة .
وقيل : أنزل في ليلة القدر ما يحتاج إليه في طول السّنة إلى قابل . وقيل : كان بدو إنزاله في ليلة القدر . وقيل :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
يعني جبرئيل عليه السّلام ينزل في ليلة القدر . وقيل : إنّا أنزلناه إلى الأرض ، ومعه الملائكة جمّ غفير .
قال عكرمة : اللّيلة المباركة ليلة النّصف من شعبان ، أنزل اللّه جبرئيل إلى السّماء الدّنيا في تلك اللّيلة ، حتّى أملى القرآن على الكتبة ، وسمّاها مباركة لأنّها كثيرة الخير والبركة ، لما ينزل فيها من الرّحمة ويجاب فيها من الدّعوة . ( 9 : 94 )
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ . . .
عبس / 13 - 15
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ
، يعني مصاحف القرآن المكرّمة المعظّمة .
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ :
قال وهب بن منبّه : هم المسلمون أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . وقيل :
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ
يعني في اللّوح المحفوظ عنده ، قد شرّفه وكرّمه ، وأعجز الخلق عن الإتيان بمثله .
والصّحف ؛ جمع صحيفة ، وكلّ مكتوب عند العرب صحيفة . وقيل :
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ
هي النّسخ من القرآن الّتي في السّماء الدّنيا وفي اللّوح عند الملائكة .
مَرْفُوعَةٍ
، يعني في القدر والرّتبة ، وتعظيم المنزلة والمحلّ .
مُطَهَّرَةٍ :
لا يمسّها إلّا طاهر . وقيل :
مُطَهَّرَةٍ
عن أن ينالها أيدي الكفّار . وقيل :
مُطَهَّرَةٍ :
لا يكون فيها ما ليس من كلام اللّه ، مطهّرة من التّناقض والكذب وآفات الكلام .
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ
، أي كتبة ، وهم الملائكة الكرام الكاتبون ، واحدهم سافر ؛ يقال :
سفرت ، أي كتبت ، ومنه قيل : للكتاب سفر ، وجمعه أسفار . وقيل : هم الرّسل من الملائكة ، واحدهم سفير ، وهو الرّسول ، والرّسل : سفراء اللّه بينه وبين خلقه .
كِرامٍ بَرَرَةٍ
، أي كرام عند اللّه مطيعين . وقيل : السّفرة من الملائكة هم الّذين يكتبون ، والبررة الّذين لا يكتبون ، والبررة جمع بارّ ، كفاجر وفجرة . ( 10 : 383 - 384 )
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ . . .
الأعلى / 6