تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١

الفصل الثّامن والسّبعون نصّ الصّابونيّ في كتابه : « التّبيان في علوم القرآن »

نزول القرآن الكريم

شرّف اللّه هذه الأمّة المحمّديّة ، فأنزل عليها كتابه المعجز - خاتمة الكتب السّماويّة - ليكون دستورا لحياتها ، وعلاجا لمشاكلها ، وبلسما شافيا لعللها وأمراضها ، وآية مجد وفخار على اصطفاء هذه الأمّة ، واختيارها لحمل أقدس الرّسالات السّماويّة ؛ حيث أكرمها اللّه بإنزال أشرف كتاب . وخصّها بالانتساب إلى أشرف مخلوق محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وبنزول هذا القرآن اكتمل عقد الرّسالات السّماويّة ، فشعّ النّور على العالم ، وسطع الضّياء على الكون ، ووصلت هداية اللّه إلى الخلق ، وكان هذا النّزول بواسطة أمين السّماء جبريل عليه السّلام ، يهبط به على قلب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ليبلّغه وحي اللّه ، وفي ذلك يقول اللّه جلّ ثناؤه :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
« 1 » .

كيف نزل القرآن الكريم ؟

للقرآن الكريم تنزّلان : الأوّل : من اللّوح المحفوظ إلى السّماء الدّنيا جملة واحدة في ليلة القدر .
هامش
( 1 ) - الشّعراء / 193 - 195 .