تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
وكلام « تاج المواليد » صريح فيه ، ويأتي نقله : 76 . ويظهر من كلام الشّعرانيّ في ذيل سورة
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
في « تفسير مجمع البيان » أمران : 1 - عدم كون المبعث في رجب مشهورا . 2 - ميله إلى أنّه في شهر رمضان ؛ حيث قال : فإن قيل : إن كان ابتدأ نزول القرآن في شهر رمضان ، فما وجه الجمع بينه وبين ما ذكره بعضهم أنّ المبعث في رجب ؟ قلنا : إن صحّ ذلك ولك يشتبه على الرّاوي المبعث بالمعراج أمكن حمله . فقوله : إن صحّ ذلك ، إشارة إلى عدم اعتقاده أنّه صلّى اللّه عليه وآله بعث في رجب ، وقوله : وبين ما ذكره بعضهم ، إشارة إلى أنّه ليس بمشهور . الأمر الرّابع : في بيان عدم الملازمة بين النّبوّة ونزول القرآن ، والّذي يظهر من كلمات بعضهم أنّ النّبوّة إنّما تحقّقت بنزول القرآن ، كما يظهر ذلك من بعض الأخبار الواردة في شأن نزول سورة اقرأ . قال في مجمع البيان : إنّ هذه السّورة أوّل ما نزل من القرآن . . . [ وذكر كما تقدّم عن الطّبرسيّ ، ثمّ قال : ] أقول : أمّا مقام الثّبوت ، فكما يكن أن يقترن بوحي القرآن ، كذلك يمكن أن تتحقّق النّبوّة قبل الوحي القرآنيّ بنزول جبرائيل أو إسرافيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإتيانه بالنّبوّة . وهذا كما في موسى عليه السّلام وغيره من الأنبياء ؛ حيث أنّ موسى عليه السّلام كانت نبوّته قبل نزول التّوراة بسنين ، كما هو واضح بلا ريب هذا في مقام الثّبوت . وأمّا في مقام الإثبات فليس لنا دليل يدلّ على الملازمة أو المقارنة ، بل يظهر من بعض الأخبار أنّه صلّى اللّه عليه وآله تنبّأ قبل نزول القرآن إليه . وقد مرّت بنا الإشارة إليه ؛ حيث في خبر الاختصاص صرّح بأنّه قرن إسرافيل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاث سنين ، يسمع الصّوت ولا يرى شيئا . ثمّ قرن به جبرائيل عشرين سنة ، وذلك حيث أوحي إليه « 1 » ، والخبر كالصّريح في عدم نزول القرآن في ثلاث سنين ؛ لمكان قوله : ثمّ قرن جبرائيل عشرين سنة وذلك حيث أوحي إليه ؛ لأنّه من المسلّم به أنّ
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 18 : 190
نصوص في علوم القرآن — صفحة 660 | السيد علي الموسوي الدارابي