الفصل السّادس والسّبعون نصّ الدّوزدوزانيّ في « دروس حول نزول القرآن »
[ نزول القرآن تدريجا أو جملة ]
إنّ من العلوم هو نزول القرآن تدريجا في مدّة ثلاث وعشرين سنة ، يدلّ عليه صريحا قوله تعالى :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ . . .
« 1 » .
وحينئذ يشكل الأمر في التّوفيق بينه وبين قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 2 » ، وقوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 3 » ، وقوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 4 » . وقيل في التّوفيق بين الآيات وجوه :
الأوّل : ما أفاده العلّامة : في « ميزانه » وتبعه من تبعه ، وحيث كان هذا الوجه مقبولا بين العلماء مدّة تقرب خمسين سنة ؛ لنقلهم مختاره في كتبهم ومحاوراتهم بلا إيراد ونقد عليه على ما رأيت ، قصدت نقل كلامه بتمامه ، ثمّ بيانه ونقده جزءا فجزءا حتّى لا يبقى لأحد محلّ إبهام في مورد من كلامه .
هامش
( 1 ) - الإسراء / 106 .
( 2 ) - البقرة / 185 .
( 3 ) - الدّخان / 2 .
( 4 ) - القدر / 1 .