تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ
« 1 » .
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
« 2 » .
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً
« 3 » .
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
« 4 » . الوجه الثّاني : استشهد بقوله تعالى :
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
« 5 » . فإنّ هذا الإحكام مقابل التّفصيل . . . [ وذكر كما تقدّم عن العلّامة الطّباطبائيّ ، ثمّ قال : ] وفيه أنّ المراد من معنى الإحكام ما هو في مقابل التّشابه ؛ كما في قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ . . .
« 6 » . وهو من نعوت الدّلالة في الكلام والألفاظ ، لا من نعوت الوجود العينيّ بما هو موجود مجرّد عينيّ أو موجود عينيّ . وبعبارة أخرى : معنى الإحكام في الألفاظ والكلام ما ذكرناه . والتّفصيل في مقابل الإجمال والإبهام . أي : مبيّن ومشروح . فكلامه تعالى محكم لا تشابه فيه ولا تناقض ولا خلل ولا نقص ، ومفصّل لا إجمال فيه ولا إبهام . قال في الجوامع : 2 : 134
أُحْكِمَتْ آياتُهُ
نظما محكما لا نقص فيه ولا خلل كالبناء المحكم . . .
ثُمَّ فُصِّلَتْ
كما تفصّل القلائد بدلائل التّوحيد والمواعظ والأحكام . . . ومعنى « ثمّ » التّراخي في الحال لا في الوقت . كما تقول : هي محكمة أحسن الإحكام ، ثمّ مفصّلة أحسن التّفصيل . والكتاب خبر مبتدأ محذوف
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ
أحكمها و
خَبِيرٍ
عالم فصّلها ؛ أي : بيّنها وشرحها .
هامش
( 1 ) - البقرة / 176 . ( 2 ) - آل عمران / 3 . ( 3 ) - النّحل / 89 . ( 4 ) - الأعراف / 196 . ( 5 ) - هود / 1 . ( 6 ) - آل عمران / 7 .