تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
الحسن عليه السّلام قال : المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا ولا تمسّ خطّه ولا تعلّقه . إنّ اللّه تعالى يقول :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ .
قال في المجمع 9 : 226 : وقيل : المطهّرون من الأحداث والجنابات . وقالوا : لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مسّ المصحف . عن محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام . قوله تعالى :
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ .
هذا نعت رابع للقرآن المذكور في صدر الآيات الكريمة . فقد أقسم تعالى بمواقع النّجوم في إبطال مقالات المشركين وارتيابهم في شأن القرآن الكريم الّذي بين أظهرنا - مؤكّدا بإنّ ولام التّأكيد - أنّ هذا القرآن ليس بشعر ولا سحر ، بل هو قرآن ذو كرامة وجلالة عند اللّه - سبحانه - محرّم مسّ خطوطه إلّا على من كان طاهرا من الأحداث والجنابات والخبائث . وحيث إنّ تنزيل هذا القرآن عين فعله - سبحانه - وهو تعالى أصدق شاهد أنّه منزّل من عنده - جلّ شأنه - لا يرتاب فيه إلّا المبطلون المعاندون . فهذه النّعوت الأربعة للقرآن ، كلّها في عرض واحد . والمستفاد من قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ . . .
« 1 » أنّ الغرض المسوق له الكلام تعظيم الشّهر وترفيع شأنه من حيث إنّه أنزل فيه القرآن . ( 30 : 593 - 599 )
هامش
( 1 ) - البقرة / 185 .
نصوص في علوم القرآن — صفحة 616 | السيد علي الموسوي الدارابي