الفصل الثّاني والسّبعون نصّ السّيّد مرتضى العامليّ في « حقائق هامّة »
التّرتيب والنّزول
وتبقى هنا بعض الأسئلة ، الّتي يحسن بنا التّعرّض لها ، وإن لم تكن من صلب موضوعنا ، ولكن ممّا لا شكّ فيه : أنّها لا بدّ وإن تدور بخلد القارئ ، ويتطلّب لها الإجابة .
ولا نريد هنا استقصاء الكلام فيها ، وإنّما ما نتوخّاه هو مجرّد إثارتها ، والتّلويح بالأجوبة ، الّتي تحتاج إلى المزيد من البحث ، والتّوسّع ، والتّتبّع . فإن ما لا يدرك كلّه ، لا يترك كلّه . . . فإلى ما يلي من صفحات .
نزول القرآن نجوما ، سورة سورة
قال تعالى :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
« 1 » .
فهذه الآية قد دلّت : على أنّ القرآن قد نزل مفرّقا ، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد قرأه على النّاس ، في مدّة زمان متطاولة .
نعم ، وهذا هو الثّابت تاريخيّا أيضا ؛ فإنّه كان ينزّل عليه الشّيء بعد الشّيء ، كلّما لزم الأمر ، واقتضته المناسبة .
هامش
( 1 ) - الإسراء / 106 .