2 - لما ذا يفعل ذلك ثلاث مرّات لا أكثر ولا أقلّ ؟
3 - لما ذا صدّقه في الثّالثة ، لا في المرّة الأولى ولا الثّانية ، مع أنّه يعلم أنّ النّبيّ لا يكذب ؟
4 - هل السّند الّذي روى به البخاريّ قابل للاحتجاج ، مع أنّ فيه الزّهريّ وعروة ؟
أمّا الزّهريّ فهو الّذي عرف بعمالته للحكّام ، وارتزاقه من موائدهم ، وكان كاتبا لهشام بن عبد الملك ومعلّما لأولاده ، وجلس هو وعروة في مسجد المدينة ، فنالا من عليّ ، فبلغ ذلك السّجّاد عليه السّلام حتّى وقف عليهما فقال : أمّا أنت يا عروة فإنّ أبي حاكم أباك ، فحكم لأبي على أبيك ، وأمّا أنت يا زهريّ فلو كنت أنا وأنت بمكّة لأريتك كنّ أبيك « 1 » .
أمّا عروة بن الزّبير الّذي حكم عليه ابن عمر بالنّفاق ، وعدّه « الإسكافيّ » من التّابعيين الّذين يضعون أخبارا قبيحة في عليّ عليه السّلام « 2 » .
نعم ، رواه ابن هشام والطّبريّ في تفسيره وتاريخه « 3 » بسند آخر ينتهي إلى أشخاص يستبعد سماعهم الحديث عن نفس الرّسول الأكرم ، ودونك أسماؤهم :
1 - عبيد بن عمير ، ترجمه ابن الأثير ؛ قال : ذكر البخاريّ أنّه رأى النّبيّ ، وذكر مسلم أنّه ولد على عهد النّبيّ وهو معدود من كبار التّابعين ، يروي عن عمر وغيره « 4 » .
2 - عبد اللّه بن شدّاد ، ترجمه ابن الأثير ، وقال : ولد على عهد النّبيّ ، روى عن أبيه وعن عمر وعليّ « 5 » .
3 - عائشة ، زوجة النّبيّ ؛ حيث تفرّدت بنقل هذا الحديث ، ومن المستبعد جدّا أن لا يحدّث النّبيّ هذا الحديث غيرها ، مع تلهّف غيرها إلى سماع أمثال هذا الحديث .
نعم ، ورد مضمون الحديث في تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام « 6 » ، ونقله من أعلام الطّائفة
هامش
( 1 ) - أي بيت أبيك .
( 2 ) - الصّحيح من سيرة النّبيّ الأعظم : 223 .
( 3 ) - السّيرة النّبويّة 1 : 235 - تفسير الطّبريّ 30 : 162 وتاريخه 3 : 353 .
( 4 ) - أسد الغابة 3 : 353 .
( 5 ) - أسد الغابة 3 : 353 .
( 6 ) - بحار الأنوار 18 : 196 .