الفصل التّاسع والسّتّون نصّ الشّيخ الزّفزاف في كتابه : « التّعريف بالقرآن والحديث »
نزول القرآن
الكلام على نزول القرآن ينتظم القول في ثلاثة مباحث ، وهي :
الأوّل : زمن نزوله .
الثّاني : الأحرف الّتي نزل بها .
الثّالث : مواطن نزوله .
زمن نزوله « 1 »
إنّ ممّا لا شكّ فيه أنّ القرآن نزل على رسولنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلم منذ رسالته إلى قبيل وفاته ، فكان ينزل منجّما بحسب الحوادث ومقتضيات الأحوال ، ويدلّنا على هذا أنّ أوّل ما نزل به جبريل عليه في بدء رسالته ، كما جاء في كثير من الآثار هو قوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
« 2 » . وأنّ آخر ما نزل منه قوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ
هامش
( 1 ) - نكتفي هنا بهذا البحث فقط ، وأمّا البحثان الآخران فسيذكران في موضعهما . ( م )
( 2 ) - العلق / 1 - 5 .