جبريل ، أو لمصلحة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في توقّع الوحي من أقرب الجهات « 1 » .
وهذا الجواب غاية في الوهن والسّقوط ، مضافا إلى أنّه تخرّص بالغيب ، ونستغرب صدور مثل هذا الكلام الفارغ من مثل هذا الرّجل المضطلع بالتّحقيق ! [ ثمّ حكى قول الفيض الكاشانيّ كما تقدّم عنه ، فقال : ]
فقد أوّل رحمه اللّه البيت المعمور إلى قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وربّما أراد الصّدوق رحمه اللّه أيضا هذا المعنى من قوله : وأعطى نبيّه العلم جملة واحدة . [ ثمّ أتى بكلام الزّنجانيّ والطّباطبائيّ بحسب ما تقدّم عنهما ، فقال : ]
أقول : سامح اللّه التّأويل ، ما أسهله طريقا إلى التّخلّص عن مآزق البحوث النّظريّة ! ونحن إذ لا نرى مبرّرا لهكذا تأويلات غير مستندة إلى دليل ، نسائل هؤلاء الأعلام : بم أوّلتم البيت المعمور الّذي هو في السّماء الرّابعة - حسب روايات الخاصّة - أو بيت العزّة - حسب روايات العامّة - إلى قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ولم هذا التّعبير جاء في هذا اللّفظ ؟
وسوف نناقش السّيّد العلّامة في اختيار وجود آخر للقرآن بسيط ، وراء هذا الوجود المفصّل ، أخذه عن أحمد بن عبد الحليم وحقّقه تحقيقا دقيقا ، ولكنّا رفضناه رأسا ، وسيأتي ذلك في فصل قادم إن شاء اللّه .
تحقيق مفيد
قال المحقّق العلّامة الشّيخ أبو عبد اللّه المفيد : الّذي ذهب إليه أبو جعفر . . . [ وذكر كما تقدّم عنه ، ثمّ قال : ] أضف إلى ذلك ما ذكرناه في اختياره الوجه الأوّل . . ( 1 : 72 - 92 )
هامش
( 1 ) - تفسير الرّازيّ 5 : 85 .