تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

الفصل الخمسون نصّ الشّعرانيّ ( م : 1393 ) في « نثر طوبى »

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً

الفرقان / 62 هذا اعتراض من الكفّار على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فردّه اللّه بقوله :
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
. هو إشارة إلى نهج التّعليم ، فكما هو معروف أنّ من أراد أن يتعلّم علما يأخذه تدريجا ؛ لكي يبقى في ذاكرته ، ولكن إذا أخذه دفعة واحدة ، وفي مدّة قصيرة ، فلا يسبر غوره ، ولا يدرك سرّه ، ولا يثبت في فكره . وكان طالب العلم قديما يكرّر ما تعلّمه عدّة مرّات ويتأنّى فيه ، ليحيط به تماما . فالعلم الّذي يتطلّب تحصيله عشر سنوات بدقّة وإحاطة لا يمكن لمن يطلبه أن يكون مدركا له ومجتهدا فيه . وأراد اللّه من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يعلّم النّاس القرآن تدريجا ، وأن يكرّر ما يلقي إليهم عدّة مرّات حتّى يرسخ في أذهانهم ، فهو تعليم وتمرين ، وكان الخطاب للنّبيّ ، والنّاس هم المعنون به ، واللّه العالم . ( 1 : 136 )

لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . . .

القيامة / 16 . كان النّبيّ حينما ينزل عليه الوحي يردّد ما يوحى إليه بلسانه ؛ لحرصه على حفظ ما سمعه من كلمات ، فوعده اللّه بتحفيظه القرآن ، وعدم نسيانه لشيء منه ، وهذه معجزة من