وننبّه على أنّنا لسنا هنا في معرض منع ترجمة القرآن أو عدم جوازه ، بل إنّنا نرى هذا مفيدا جدّا وواجبا لازما في سبيل نشر الدّعوة الإسلاميّة القرآنيّة العظمى ، كما أنّ عموم الرّسالة النّبويّة وعموم الخطاب القرآنيّ لجميع النّاس من الدّلائل على هذا الوجوب ، على أن يقوم بها الأكفاء في فهم القرآن ولغته ولغة ترجمته ، وعلى أن يكون القصد منها النّشر والدّعوة والتّبشير لا الصّلاة بها ، حيث نعتقد بصواب رأي أبي يوسف والحسن صاحبي أبا حنيفة في إنكار الصّلاة بها ، وعدم جوازها إلّا بالألفاظ القرآنيّة العربيّة الّتي نزل القرآن بها ؛ لأنّ القرآن قد وصف فيه بأنّه قرآن عربيّ ولا يمكن أن يعتبر قرآنا تصحّ به صلاة إلّا بهذا الوصف . ( ص : 281 - 294 )
نصوص في علوم القرآن — صفحة 372
مساهمون: السيد علي الموسوي الدارابي
ص٣٧٢