الفصل الرّابع والأربعون نصّ النّهاونديّ ( م : 1369 ه ) في « خزينة الجواهر » « 1 »
المنازل الأربعة عشر القرآن الكريم
إنّ هذا القرآن هو أوّل كتاب سماويّ ، وله منازل عديدة ونزولات متعدّدة ؛
الأوّل : القرآن وهو أشرفها ، ونزل بالمشيئة الإلهيّة ، وتجلّى للبشر بنور محمّد صلّى اللّه عليه وآله أوّل خليقته ووعاء مشيئته . والمراد بالنّور المقدّس ذلك العقل الأوّل الّذي قال له البارئ بعد خلقه : أقبل ، فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر ، فأدبر .
وكان نبيّا في ذلك المقام النّورانيّ كما قال صلّى اللّه عليه وآله : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطّين » بل أنّه خلق نبيّا وكان متّصفا بمقام الرّسالة ، وإعطاء الحكم والنّبوّة والرّسالة في أوّل الخلقة ، كما أنّ قاعدة إمكان الأشرف شاهدة على ذلك ، وأنّ سائر الأنبياء يستضيئون بضوئه ، ويستنيرون بنوره .
الثّاني : القرآن المكتوب على جبهة إسرافيل وجبهته مورده ومنزله كما أفاد غير واحد من الأخبار .
الثّالث : هو عالم الأسماء والأشباح الّذي أطلق عليه عالم النّور ونور النّور وعالم
هامش
( 1 ) - ترجم هذا النّص من الفارسيّة . والنّهاونديّ هذا هو الشّيخ علي أكبر صاحب المؤلّفات الكثيرة باللّغة الفارسيّة ، غير النّهاونديّ صاحب التّفسير الآتي « نفحات الرّحمن » .