تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وكانت الوقائع تقع ، والحوادث تحدث ، والشّبه تعرض ، والاعتراضات ترد . . فكانت الآيات تنزل بما تتطلّبه تلك الوقائع من بيان ، وما تقتضيه تلك الحوادث من أحكام ، وما تستدعيه تلك الشّبه من ردّ ، وتلك الاعتراضات من إبطال ، إلى غير ما ذكرنا من مقتضيات نزول الآيات المعروفة بأسباب النّزول . وفي بيان الواقعة عند وقوعها ، وذكر حكم الحادثة عند حدوثها ، وردّ الشّبه عند عروضها ، وإبطال الاعتراض عند وروده - ما فيه من تأثير في النّفوس ، ووقع في القلوب ، ورسوخ في العقول ، وجلاء في البيان ، وبلاغة في التّطبيق ، واستيلاء على السّامعين . وما كان هذا كلّه ليأتي لولا تفريق الآيات في التّنزيل ، وترتيلها وتنضيدها هذا التّرتيل العجيب ، وهذا التّنضيد الغريب ، الّذي بلغ الغاية من الحسن والمنفعة ، حتّى أنّه ليصحّ أن يعدّ وحده وجها من وجوه الإعجاز . ( ص : 289 - 294 )