الفصل الثّالث والأربعون نصّ الزّنجانيّ ( م : 1360 ه ) في « تاريخ القرآن »
ابتداء نزول الوحي
ابتدأ نزول القرآن في ليلة القدر ، وهي بنصّ القرآن في رمضان للسّنة الحادية والأربعين من ميلاده الشّريف ؛
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 1 » ،
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
« 2 » ،
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ
« 3 » وهو الشّهر الّذي كان محمّد صلّى اللّه عليه وآله يعتكف فيه بغار حراء « 4 » ، ويعتزل فيه النّاس للصّوم والعبادة .
أمّا نفس اللّيلة الّتي ابتدأ فيها الوحي ففيها خلاف كثير . وفي قوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
« 5 » ، إشارة إلى أنّ ابتداء الوحي كان في السّابع عشر من رمضان ؛ لأنّ التقاء الجمعين في ( 17 ) رمضان سنة ( 2 )
هامش
( 1 ) - سورة القدر / 1 .
( 2 ) - سورة الدّخان / 3 - 5 .
( 3 ) - سورة البقرة / 185 .
( 4 ) - حراء بالكسر والتّخفيف والمدّ : جبل من جبال مكّة على ثلاثة أميال ، وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قبل أن يأتيه الوحي يتعبّد في غار من حراء .
( 5 ) - الأنفال / 41 .