تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ

الدّخان / 3 والمراد بإنزاله في تلك اللّيلة إنزاله فيها جملة إلى السّماء الدّنيا من اللّوح ، فالإنزال المنجّم في ثلاث وعشرين سنة أو أقلّ كان من السّماء الدّنيا ، وروي هذا عن ابن جرير وغيره ، وذكر أنّ المحلّ الّذي أنزل فيه من تلك السّماء البيت المعمور ، وهو مسامت للكعبة ؛ بحيث لو نزل لنزل عليها . وأخرج سعيد بن منصور ، عن إبراهيم النّخعيّ ، أنّه قال : نزل القرآن جملة على جبريل عليه السّلام ، وكان جبريل عليه السّلام يجيء به بعد إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . وقال غير واحد : المراد ابتداء إنزاله في تلك اللّيلة على التّجوّز في الطّرف أو النّسبة ، واستشكل ذلك بأنّ ابتداء السّنة المحرّم أو شهر ربيع الأوّل ؛ لأنّه ولد فيه صلّى اللّه عليه وسلم ، ومنه اعتبر التّاريخ في حياته عليه الصّلاة والسّلام إلى خلافة عمر وهو الأصحّ . وقد كان الوحي إليه صلّى اللّه عليه وسلم على رأس الأربعين سنة من مدّة عمره عليه الصّلاة والسّلام على المشهور من عدّة أقوال ، فكيف يكون ابتداء الإنزال في ليلة القدر من شهر رمضان أو في ليلة البراءة من شعبان ؟ وأجيب : بأنّ ابتداء الوحي كان مناما في شهر ربيع الأوّل ، ولم يكن بإنزال شيء من القرآن ، والوحي يقظة مع الإنزال كان في يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من شهر رمضان ، وقيل : لسبع منه ، وقيل : لأربع وعشرين ليلة منه ، وأنت تعلم كثرة اختلاف الأقوال في هذا المقام ، فمن يقول بابتداء إنزاله في شهر يلتزم منها ما لا يأباه . ( 25 : 125 - 111 )

فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ . . .

الواقعة / 75 - 77 وأخرج عبد الرّزّاق ، وابن جرير ، عن قتادة : أنّها منازلها ومجاريها ، على أنّ الوقوع النّزول ، كما يقال : على الخبير سقطت ، وهو شائع ، والتّخصيص لأنّ له تعالى في ذلك من الدّليل على عظيم قدرته ، وكمال حكمته ما لا يحيط به نطاق البيان ، وقال جماعة منهم ابن عبّاس : النّجوم نجوم القرآن ، ومواقعها : أوقات نزولها . [ ثمّ ذكر رواية النّسائيّ وابن جرير و . . . والبيهقيّ في « شعب الإيمان » عن ابن عبّاس