تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
والقرآن إنّما نزل في ليلة القدر ، فكانت هذه الآية بهذا الوصف في هذه اللّيلة مواطئة لقوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .
كذا في قوّت القلوب للشّيخ أبي طالب المكّيّ قدّس سرّه . فإن قلت : ما الحكمة في إنزال القرآن ليلا ؟ قلت : لأنّ أكثر الكرامات ونزول النّفحات والإسراء إلى السّماوات يكون باللّيل ، واللّيل من الجنّة ؛ لأنّها محلّ الاستراحة ، والنّهار من النّار ؛ لأنّ فيه المعاش والتّعب ، والنّهار حظّ اللّباس والفراق ، واللّيل حظّ الفراش والوصال . وعبادة اللّيل أفضل من عبادة النّهار ؛ لأنّ قلب الإنسان فيه أجمع ، والمقصود هو حضور القلب ، قال بعض العارفين : اعمل التّوحيد في النّهار ، والاسم في اللّيل ، حتّى تكون جامعا بين الطّريقتين : الجلوتيّة ( بالجيم ) والخلوتيّة ، ويكون التّوحيد والاسم جناحين لك . ( 10 : 479 - 480 )