الفصل الثّاني والثّلاثون نصّ الطّريحيّ ( م : 1085 ه ) في « مجمع البحرين »
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى . . .
النّجم / 1
قيل : كان ينزل القرآن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نجوما ، أي نجما نجما ، فأقسم اللّه بالنّجم إذا نزل . وقيل : هو قسم في النّجم إذا هوى ، أي سقط في الغرب . ( 6 : 173 )
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
القدر / 1
قال الشّيخ أبو علي : الهاء كناية عن القرآن . . . [ وذكر كما تقدّم عنه ، ثمّ قال : ]
فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
، أي ليلة الشّرف والخطر وعظم الشّأن ، من قولهم : رجل له قدر عند النّاس ، أي منزلة وشرف . . .
قيل : سميّت ليلة القدر لأنّه أنزل فيها كتاب ذو قدر إلى رسول ؛ لأجل أنّها ذات قدر ، على يدي ملك ذي قدر .
وقيل : لأنّ اللّه تعالى قدّر فيها إنزال القرآن .
وقيل : سميّت بذلك لأنّ الأرض تضيق فيها بالملائكة ، من قوله :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
« 1 » ، وهو منقول عن الخليل بن أحمد .
هامش
( 1 ) - الطّلاق / 7 .