ثمّ قال : واختلفوا في تحقيق استمرارها وعدمه ، فذهب قوم إلى أنّها إنّما كانت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ رفعت ، وقال آخرون : لم ترفع ، بل هي إلى يوم القيامة . . . [ إلى أن قال ] : وجمهور العلماء في أنّها في شهر رمضان في كلّ سنة .
وهذا هو الحقّ ، يعلم ذلك من مذهب أهل البيت : بالضّرورة ، ولا خلاف بين أصحابنا في انحصارها في ليلة تسعة « 1 » . ( 3 : 448 - 449 )
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
القيامة / 17 - 19
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
أي جمعه في صدرك وإثبات قراءته .
فَإِذا قَرَأْناهُ
جعل قراءة جبرئيل قراءته . قوله تعالى :
فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
، أي فكن مقفيا له فيه ، فهو مصدر مضاف إلى المفعول أي قراءتك إيّاه .
قوله تعالى :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
« 2 » الإقراء : الأخذ على القارئ بالاستماع لتقويم الزّلل ، والقارئ : التّالي ، وأصله الجمع ؛ لأنّه يجمع الحروف ، أي سنأخذ عليك قراءة القرآن فلا تنسى ذلك . ومعناه سيقرأ عليك جبرئيل بأمرنا فتحفظ فلا تنساه ، والنّسيان : ذهاب المعنى عن النّفس ، ونظيره السّهو ، ونقيضه الذّكر ، كذا ذكره الشّيخ أبو عليّ . ( 1 : 336 )
هامش
( 1 ) - هكذا ، ولعلّه يريد في ليلة تسع عشرة .
( 2 ) - الأعلى / 6 .