الفصل الحادي والثّلاثون نصّ ملّا صالح المازندرانيّ ( م : 1081 ه ) في « شرح جامع الكافيّ ، الأصول والرّوضة »
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
الدّخان / 1 - 3
والمراد بالكتاب المبين القرآن ، وباللّيلة المباركة ليلة القدر ، وبإنزاله فيها ابتداء إنزاله ، أو إنزال كلّه فيها إلى السّماء الدّنيا ، ثمّ إنزاله نجوما إلى الأرض . وبالأمر الحكيم الأمر المحكم المشتمل على الحكمة ، وبالإرسال إرسال الملائكة في ليلة القدر ما دامت الدّنيا إلى من يتولّى أمور الخلق ، ويحكم بينهم بالعدل . ( 5 : 400 )
قوله : « لمّا أمر اللّه تعالى هذه الآيات أن يهبطن إلى الأرض ، تعلّقن بالعرش » « 1 » ، أي توسّلن بعلم اللّه تعالى بما يقع في دار الغرور وعالم السّرور ، أو تعلّقن بالعرش الجسمانيّ الّذي هو مطاف الملائكة المقرّبين ، وقد مرّ أنّ القرآن يتصوّر بمثل جسدانيّ وهيكل إنسانيّ ، فنسبة التّعلّق إليه صحيحة . وهنا شيء لا بدّ في توضيحه من تقديم مقدّمة ، وهي :
أنّه روي أنّ القرآن نزل جملة واحدة في أوّل ليلة من شهر رمضان ، وأنّه نزل إلى الأرض تدريجا لا جملة واحدة ، فقال السّيّد المحقّق ابن طاوس : إنّه نزل جملة واحدة من بعض
هامش
( 1 ) - هذه العبارة ونظائرها الّتي تكون بين القوسين ، شطر من روايات الكافي ، المنقولة عن الإمام الصّادق ( عليه السّلام ) .