الفصل التّاسع والعشرون نصّ الشّيخ على ددة ( م : 1007 ه ) في « حلّ الرّموز وكشف الكنوز » « 1 »
السّؤال الحادي والأربعون من خواتم الحكم
ما الحكمة والسّرّ في إنزال القرآن جملة واحدة إلى السّماء الدّنيا في بيت العزّة ؟
الجواب : ذكره الإمام العلّامة والأستاذ . . . في الإتقان : السّرّ في نزول القرآن جملة إلى السّماء تفخيم أمره وشأنه ، وتعظيم حكمه وبرهانه ، وتكريم أمر من نزل عليه ، وتعظيم من أرسل الوحي إليه ، وهو سيّد المرسلين وخاتم النّبيّين صلّى اللّه عليه وسلم . ونزولها في بيت العزّة إشارة إلى أنّه كتاب عزيز إلى رسول كريم ، لدعوة أعزّ الأمم على اللّه تعالى على لسان أفضل الرّسل ، وفيه إشارة إلى أنّه بيت العزّة ، أشرف المقامات السّماوية بعد اللّوح المحفوظ لنزول القرآن منه إليها ، ولذلك قيل : تفضّل السّماء الأولى على أخواتها لأنّها مقرّ الوحي الرّبّاني ومعدن آياتها .
وقيل : السّماء السّابعة أفضل ؛ لأنّها مقام لسدرة المنتهى ومهبط الأحكام والأنوار ، وهو مقام جبرئيل الأمين ، ذي قوّة عند ذي العرش مكين .
قيل : فضل المكان بالمكين ، وبالنّسب المتعدّة والوجوه المختلفة يكون الفضل تارة
هامش
( 1 ) - نقل كلام السّيوطيّ بتصرّف ، ولذا لم نحذف منه شيئا .