تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
توجب لك السّعادة . وقيل : معناه للشّريعة اليسرى ، من قوله عليه الصّلاة والسّلام : « دين اللّه يسر » ، أي سهل لا حرج فيه . ( 4 : 193 - 194 )

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . . .

القدر / 1 الضّمير في
أَنْزَلْناهُ
للقرآن ، دلّ على ذلك سياق الكلام ، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه ؛ أحدها : أنّه ذكر ضميره دون اسمه الظّاهر ؛ دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته . والثّاني : أنّه اختار لإنزاله أفضل الأوقات . والثّالث : أنّ اللّه أسند إنزاله إلى نفسه ، وفي كيفيّة إنزاله في ليلة القدر قولان ؛ أحدهما : أنّه ابتدأ إنزاله فيها ، والآخر : أنّه أنزل القرآن فيها جملة واحدة إلى السّماء الدّنيا ، ثمّ نزل به جبريل إلى الأرض بطول عشرين سنة . وقيل : المعنى أنزلناه في شأن ليلة القدر وذكرها . وهذا ضعيف وسمّيت ليلة القدر من تقدير الأمور فيها ، أو من القدر بمعنى الشّرف ، ويترجّح الأوّل بقوله :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
« 1 » . ( 4 : 210 )
هامش
( 1 ) - الدّخان / 4 .
نصوص في علوم القرآن — صفحة 169 | السيد علي الموسوي الدارابي