وعقلا ، والرّفع من مقدار الوقت الّذي أنزل فيه وهو ليلة القدر .
وهاهنا مسائل ؛
الأولى : كيف حكم بأنّه أنزل في هذه اللّيلة مع أنّه أنزل نجوما في نيف وعشرين ؟
والجواب كما مرّ في البقرة في قوله :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
، أي أنزل فيها من اللّوح المحفوظ إلى السّماء الدّنيا جملة ، ثمّ منها إلى الأرض نجوما .
ووجه حسن المجاز أنّه أنزل إلى السّماء الدّنيا فقد شارف النّزول إلى الأرض ، فيكون من فوائد التّشويق ، كما قيل :
وأبرح ما يكون الشّوق يوما * إذا دنت الخيام من الخيام
وقال الشّعبيّ : ابتدئ بإنزاله في هذه اللّيلة لأنّ المبعث كان في رمضان . وقيل : أراد أنزلنا القرآن ، يعني هذه السّورة في فضل ليلة القدر ، والقدر بمعني التّقدير . . . ( 30 : 142 )