الفصل السّابع عشر نصّ البيضاويّ ( م : 685 ه ) في تفسيره : « أنوار التّنزيل »
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
البقرة / 185
أي ابتدئ فيه إنزاله ، وكان ذلك ليلة القدر ، أو أنزل فيه جملة إلى السّماء الدّنيا ، ثمّ نزل منجّما إلى الأرض ، أو أنزل في شأنه القرآن ، وهو قوله :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ .
وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم نزلت صحف إبراهيم . . . [ وذكر كما تقدّم عن الطّبريّ ، ثمّ قال : ] وفيه إشعار بأنّ الإنزال فيه سبب اختصاصه بوجوب الصّوم فيه . ( 1 : 101 )
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ . . .
مريم / 64
حكاية قول جبريل عليه السّلام حين استبطأه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لمّا سئل عن قصّة أصحاب الكهف وذي القرنين والرّوح ، ولم يدر ما يجيب ، ورجا أن يوحى إليه فيه ، فأبطأ عليه خمسة عشر يوما . وقيل : أربعين يوما ، حتّى قال المشركون : ودّعه ربّه وقلاه ، ثمّ نزل ببيان ذلك . والتّنزّل : النّزول على مهل ؛ لأنّه مطاوع نزل ، وقد يطلق التّنزّل بمعنى النّزول مطلقا ، كما يطلق نزّل بمعنى أنزل ، والمعنى وما نتنزّل وقتا غبّ إلّا بأمر اللّه على ما تقتضيه حكمته ، وقرئ وما يتنزّل بالياء ، والضّمير للوحي .
لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ
، وهو ما نحن فيه من الأماكن والأحايين ، لا ننتقل من مكان إلى مكان ، أو