تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قوله تعالى :
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
قيل : إنّ الهاء تعود على القرآن ، أي إنّ القرآن لقسم عظيم ، قاله ابن عبّاس وغيره . وقيل : ما أقسم اللّه به عظيم
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
ذكر المقسم عليه ، أي أقسم بمواقع النّجوم إنّ هذا القرآن قرآن كريم ، ليس بسحر ولا كهانة ، وليس بمفترى ، بل هو قرآن كريم محمود ، جعله اللّه تعالى معجزة لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو كريم على المؤمنين ؛ لأنّه كلام ربّهم ، وشفاء صدورهم ، كريم على أهل السّماء ؛ لأنّه تنزيل ربّهم ووحيه . وقيل :
كَرِيمٌ
أي غير مخلوق . وقيل : ( كريم ) لما فيه من كريم الأخلاق ومعاني الأمور . وقيل : لأنّه يكرّم حافظه ، ويعظّم قارئه . قوله تعالى :
فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ :
مصون عند اللّه تعالى . وقيل : مكنون محفوظ عن الباطل . والكتاب هنا : كتاب في السّماء ، قاله ابن عبّاس . وقال جابر بن زيد وابن عبّاس أيضا : هو اللّوح المحفوظ . عكرمة : التّوراة والإنجيل فيهما ذكر القرآن ومن ينزّل عليه . السّدّي : الزّبور . مجاهد وقتادة : هو المصحف الّذي في أيدينا . ( 17 : 224 )

لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . . .

القيامة / 16 - 19 في التّرمذيّ : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن يحرّك به لسانه ، يريد أن يحفظه ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
، قال : فكان يحرّك به شفتيه ، وحرّك سفيان شفتيه . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . ولفظ مسلم عن ابن جبير عن ابن عبّاس قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يعالج . . . [ وذكر كما تقدّم عن الطّبريّ ، ثمّ قال : ] خرّجه البخاريّ أيضا . ونظير هذه الآية قوله تعالى :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
« 1 » ، وقد تقدّم . وقال عامر الشّعبيّ : إنّما كان يعجل بذكره إذا نزل عليه من حبّه له ، وحلاوته في لسانه ، فنهي عن ذلك حتّى يجتمع ؛ لأنّ بعضه مرتبط ببعض . وقيل : كان عليه السّلام إذا نزل عليه الوحي حرّك لسانه مع الوحي مخافة أن ينساه ، فنزلت
هامش
( 1 ) - طه / 114 .