الفصل الثّالث عشر نصّ ابن الجوزيّ ( م : 597 ه ) في كتابه : « زاد المسير في علم التّفسير »
مدّة نزول القرآن
روى عكرمة عن ابن عبّاس ، قال : أنزل القرآن جملة واحدة من اللّوح المحفوظ في ليلة القدر إلى « بيت العزّة » ، ثمّ أنزل بعد ذلك في عشرين سنة .
وقال الشّعبيّ : فرّق اللّه تنزيل القرآن ، فكان بين أوّله وآخره عشرون سنة . وقال الحسن : ذكر لنا أنّه كان بين أوّله وآخره ثماني عشرة سنة ، أنزل عليه بمكّة ثماني سنين .
( 1 : 5 )
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
البقرة / 185
فيه ثلاثة أقوال ؛
أحدها : أنّه أنزل القرآن فيه جملة واحدة ، وذلك في ليلة القدر إلى بيت العزّة من السّماء الدّنيا ، قاله ابن عبّاس .
والثّاني : أنّ معناه أنزل القرآن بفرض صيامه ، روي عن مجاهد والضّحّاك .
والثّالث : أنّ معناه إنّ القرآن ابتدئ بنزوله فيه على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قاله ابن إسحاق وأبو