سليمان الدّمشقيّ . ( 1 : 187 )
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ . . .
طه / 114
في سبب نزولها قولان ؛
أحدهما : أنّ جبريل كان يأتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بالسّورة والآي فيتلوها عليه ، فلا يفرغ جبريل من آخرها حتّى يتكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأوّلها مخافة أن ينساها ، فنزلت هذه الآية ، رواه أبو صالح عن ابن عبّاس .
والثّاني : أنّ رجلا لطم امرأته ، فجاءت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تطلب القصاص ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينهما القصاص ، فنزلت هذه الآية ، فوقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتّى نزل قوله تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
« 1 » قاله الحسن البصريّ .
قوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
، وقرأ ابن مسعود والحسن ويعقوب :
« نقضي » بالنّون وكسر الضّاد وفتح الياء « وحيه » بنصب الياء . وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال . . . [ وذكر كما تقدّم عن الطّبرسيّ ] ( 5 : 325 - 326 )
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ . . .
الدّخان / 3
إِنَّا أَنْزَلْناهُ :
والهاء كناية عن الكتاب وهو القرآن .
فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
، وفيها قولان ؛
أحدهما : أنّها ليلة القدر ، وهو قول الأكثرين .
وروى عكرمة عن ابن عبّاس ، قال : أنزل القرآن من عند الرّحمن ليلة القدر جملة واحدة ، فوضع في السّماء الدّنيا ، ثمّ أنزل نجوما .
وقال مقاتل : نزل القرآن كلّه في ليلة القدر من اللّوح المحفوظ إلى السّماء الدّنيا .
والثّاني : أنّها ليلة النّصف من شعبان ، قاله عكرمة . ( 7 : 336 )
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
الواقعة / 75
هامش
( 1 ) - النّساء / 34 .