تحفظه ولا تنساه ، وتعمل به ولا تخالفه . . . ( 5 : 475 )
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
القدر / 1
إِنَّا أَنْزَلْناهُ :
الهاء كناية عن القرآن وإن لم يجر له ذكر ؛ لأنّه لا يشتبه الحال فيه .
فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ :
قال ابن عبّاس : أنزل اللّه القرآن جملة واحدة من اللّوح المحفوظ إلى السّماء الدّنيا في ليلة القدر ، ثمّ كان ينزّله جبرئيل عليه السّلام على محمّد صلّى اللّه عليه وآله نجوما ، وكان من أوّله إلى آخره ثلاث وعشرون سنة .
وقال الشّعبيّ : معناه إنّا ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر .
وقال مقاتل : أنزله من اللّوح المحفوظ إلى السّفرة ، وهم الكتبة من الملائكة في السّماء الدّنيا ، وكان ينزل ليلة القدر من الوحي على قدر ما ينزل به جبرائيل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في السّنة كلّها إلى مثلها من القابل . ( 5 : 518 )
ونصّه أيضا في « تفسير جوامع الجامع »
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
طه / 114
لمّا ذكر القرآن وإنزاله قال على سبيل الاستطراد : وإذا لقّنك جبرئيل الوحي ف
لا تَعْجَلْ
بتلاوته قبل أن يفرغ من قراءته ولا تكن قراءتك مساوقة لقراءته ، ونحوه
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ .
وقيل : معناه لا تقرئه أصحابك حتّى يبيّن لك ما كان مجملا .
واستزد من اللّه - سبحانه - علما إلى علمك
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
إلى علم . ( 2 : 438 )
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
الفرقان / 32
نُزِّلَ
هنا بمعنى أنزل كخبّر وأخبر ، أي هلّا أنزل عليه القرآن دفعة . . . [ وذكر كما تقدّم عن الكشّاف ] . ( 3 : 136 )