وفي « النّجوم » قولان ؛
أحدهما : نجوم السّماء ، قاله : الأكثرون ، فعلى هذا في مواقعها ثلاثة أقوال . أحدها :
انكدارها وانتثارها يوم القيامة ، قاله الحسن . والثّاني : منازلها ، قاله عطاء وقتادة . والثّالث :
مغيبها في المغرب ، قاله أبو عبيدة .
والثّاني : أنّها نجوم القرآن ، رواه ابن جبير عن ابن عبّاس . فعلى هذا سميّت نجوما لنزولها متفرّقة ، ومواقعها : نزولها . ( 8 : 151 )
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . . .
القيامة / 16 - 19
[ بعد أن حكى رواية سعيد بن جبير حسب ما تقدّم عن الطّبرسيّ ، قال : ]
ومعناه لا تحرّك بالقرآن لسانك لتعجل بأخذه .
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ :
قال ابن قتيبة : أي ضمّه وجمعه في صدرك .
فَإِذا قَرَأْناهُ
، أي جمعناه .
فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
، أي جمعه . قال المفسّرون : يعني اقرأ إذا فرغ جبريل من قراءته . قال ابن عبّاس :
فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
أي اعمل به . وقال قتادة : فاتّبع حلاله وحرامه .
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ :
فيه أربعة أقوال ؛
أحدها : نبيّنه بلسانك ، فتقرأه كما أقرأك جبريل . وكان إذا أتاه جبريل أطرق ، فإذا ذهب ، قرأه كما وعده اللّه ، قاله ابن عبّاس .
والثّاني : أنّ علينا أن نجزي به يوم القيامة بما فيه من وعد ووعيد ، قاله الحسن .
والثّالث : أنّ علينا بيان ما فيه من الأحكام والحلال والحرام ، قاله قتادة .
والرّابع : علينا أن ننزّله قرآنا عربيّا فيه بيان للنّاس ، قاله الزّجّاج . ( 8 : 421 - 422 )