تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وقيل :
كَرِيمٌ
عند اللّه تعالى ، أكرمه اللّه تعالى وأعزّه لأنّه كلامه ، عن مقاتل . وقيل :
كَرِيمٌ
لأنّه كلام ربّ العزّة ، ولأنّه محفوظ عن التّغيير والتّبديل ، ولأنّه معجز ، ولأنّه يشتمل على الأحكام والمواعظ وكلّ جليل خطير وعزيز فهو كريم .
فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ
، أي مستور من خلقه عند اللّه ، وهو اللّوح المحفوظ أثبت اللّه فيه القرآن ، عن ابن عبّاس . وقيل : هو المصحف الّذي في أيدينا ، عن مجاهد . ( 5 : 226 )

فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ . . .

عبس / 13 - 17 أخبر سبحانه بجلالة قدر القرآن عنده فقال :
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ
، أي هذا القرآن أو هذه التّذكرة في كتب معظّمة عند اللّه ، وهي اللّوح المحفوظ ، عن ابن عبّاس . وقيل : يعني كتب الأنبياء المنزّلة عليهم ، كقوله :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى
« 1 » .
مَرْفُوعَةٍ
في السّماء السّابعة ، وقيل : مرفوعة قد رفعها اللّه عن دنس الأنجاس .
مُطَهَّرَةٍ :
لا يمسّها إلّا المطهّرون . وقيل : مصونة عن أن تنالها أيدي الكفرة ؛ لأنّها في أيدي الملائكة في أعزّ مكان ، عن الجبّائيّ . وقيل : مطهّرة من كلّ دنس ، عن الحسن . وقيل : مطهّرة من الشّكّ والشّبهة والتّناقض .
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ
يعني الكتبة من الملائكة ، عن ابن عبّاس ومجاهد . وقيل : يعني السّفراء بالوحي بين اللّه تعالى وبين رسله ، من السّفارة . وقال قتادة : هم القرّاء يكتبونها ويقرءونها . وروى فضيل بن يسار عن الصّادق عليه السّلام ، قال : « الحافظ للقرآن ، العامل به مع السّفرة الكرام البررة » ثمّ أثنى عليهم ، فقال : كرام على ربّهم
بَرَرَةٍ
مطيعين . وقيل : كرام عن المعاصي يرفعون أنفسهم عنها
بَرَرَةٍ
أي صالحين متّقين . وقال مقاتل : كان القرآن ينزل من اللّوح المحفوظ إلى السّماء الدّنيا ليلة القدر إلى
هامش
( 1 ) - الأعلى / 18 .