12 - وفي تفسيره لقول اللّه تعالى :
( وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ )
« 1 »
يقول : ( إذا أراد أحدكم أن ينام ، فليستقبل القبلة ، ولينم على يمينه ، وليذكر اللّه ، وليكن آخر كلامه عند منامه : لا إله إلا اللّه ، فإنها وفاة لا يدري لعلها تكون منيّته . . . ) « 2 » .
13 - ومن تفسيراته الوعظية ، قوله عند الآيات التي تتحدث عن قصر الأعمار وإنذارات الموت ، قوله :
( ما من مرض يمرضه العبد إلا رسول ملك الموت عنده ، حتى إذا كان آخر مرض أتاه ملك الموت ، فقال : أتاك رسول ، بعد رسول ، فلم تعبأ به ، وقد أتاك رسول يقطع أثرك من الدنيا ! ! ) « 3 » .
14 - ويهتم ( مجاهد ) بالأخبار الواردة في أسباب النزول ، وفي ذلك فوائد جمّة ، مثال ذلك :
في تفسيره لقول اللّه تعالى :
( أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ )
« 4 » .
أخرجه ابن أبي حاتم ، وابن جرير عن ( مجاهد ) قال : سألت قريش محمدا صلى اللّه عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا ، فقال : نعم هو لكم كالمائدة لبني إسرائيل إن كفرتم ، فأبوا ورجعوا ، فأنزل اللّه هذه الآية « 5 » .
وقال النيسابوري : عن ابن عباس ، ومجاهد أن عبد اللّه بن أمية المخزومي أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : ( يا محمد ! ما أومن بك حتى تفجر
هامش
( 1 ) الأنعام : 60 .
( 2 ) صفة الصفوة لابن الجوزي : 2 / 211 .
( 3 ) حلية الأولياء : 3 / 289 .
( 4 ) البقرة : 108 .
( 5 ) تفسير الطبري : 2 / 491 .