تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
8 - وفي تفسير قول اللّه تعالى :
( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
« 1 » . قال ( مجاهد ) : هم الذين قال اللّه عز وجل فيهم :
( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ )
« 2 » . 9 - لكن ( مجاهد ) يذهب في تأويل بعض الآيات مذهبا لم يسبقه أحد إليه . مثال ذلك : عند تأويله للآيات المتعلقة بمسخ بني إسرائيل قردة خاسئين ، أو قردة وخنازير ، وذلك في قوله تعالى :
( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ )
« 3 » . وفي قوله سبحانه :
( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ )
« 4 » . فقد رأى ( مجاهد ) فيها رأيا لعلّه لم يسبق به على الإطلاق ، وذلك حين قال : أن مقصد الآيات التمثيل لا حقيقة المسخ ! . قال ( مجاهد ) : ( إن المسخ لم يقع على أجسامهم بل على قلوبهم ، فبقوا أناسيّ لهم نفوس القردة ) . ومراد الآية على هذا عنده : ( التمثيل كما مثل الذين حملوا التوراة في موضع آخر : -
( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ
هامش
( 1 ) البقرة : 246 . ( 2 ) النساء : 77 . ( 3 ) البقرة : 65 . ( 4 ) المائدة : 60 .