فتخرجوا بالسلاح ، وصفّ بعضهم لبعض .
قال : ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شاهد يومئذ بالمدينة ، فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم يزل يمشي بينهم إلى هؤلاء وإلى هؤلاء ليسكنهم حتى رجعوا ، ووضعوا السلاح ، فأنزل اللّه هذه الآية « 1 » .
17 - وفي تفسيره لقول اللّه تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
« 2 » .
قال مجاهد وغيره : قتل رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلين من بني سليم ، وبين النبي وبين قومهما موادعة ، فجاء قومهما يطلبون الدية ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وابن عوف فدخلوا على كعب بن الأشرف ، وبني النضير ، يستعينهم في عقلهما - في الدّية - ، فقالوا : يا أبا القاسم قد آن لنا أن تأتينا وتسألنا في حاجة .
ثم قال بعضهم : إنكم لم تجدوا محمدا أقرب منه الآن ، فمن يظهر البيت ، فيطرح عليه صخرة ، فخرج الرسول صلى اللّه عليه وسلم ونزلت هذه الآية « 3 » .
18 - وفي تفسيره لقول اللّه تعالى :
( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )
« 4 » .
قال مجاهد : عن ابن عباس قال : لما انصرف المشركون عن قتلى أحد ، انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فرأى منظرا ساءه ورأى حمزة رضي اللّه عنه قد شقّ بطنه واصطلم - جدع - أنفه وجدعت أذناه ، فقال : « لولا أن
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 7 / 59 .
( 2 ) المائدة : 11 .
( 3 ) أسباب النزول للواحدي : 110 .
( 4 ) النحل : 25 .