يحزن النساء أو يكون سنة بعدي ، لتركته حتى يبعثه اللّه من بطون السّباع والطيّر ، ولأقتلنّ مكانه سبعين رجلا منهم » .
ثم دعا ببردة فغطى بها وجهه ، فخرجت رجلاه ، فجعل على رجله شيئا من الإذخر ثم قدّمه وكبّر عليه عشرا ، ثم جعل يجاء بالرجل فيوضع وحمزة مكانه حتى صلّى عليه سبعين صلاة ، وكان القتلى سبعين ، فلما دفنوا وفرغ منهم نزلت هذه الآية إلى قوله تعالى :
( لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ )
فصبر ولم يمثّل بأحد « 1 » .
19 - وفي تفسيره لقول اللّه تعالى :
( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً )
« 2 » .
قال ( مجاهد ) : جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : إني أتصدّق وأصل الرّحم ولا أصنع ذلك إلا للّه سبحانه وتعالى ، فيذكر ذلك مني وأحمد عليه فيسرّني ذلك وأعجب به ، فسكت الرسول صلى اللّه عليه وسلم ولم يقل شيئا ، فأنزل اللّه هذه الآية .
وعن ( مجاهد ) أيضا : قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال :
يا رسول اللّه ! أتصدّق بالصدقة وألتمس بها ما عند اللّه وأحبّ أن يقال لي خيرا ، فنزلت « 3 » .
20 - وفي تفسيره لقول اللّه تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
« 4 » .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للواحدي : 163 .
( 2 ) الكهف : 110 .
( 3 ) تفسير القرطبي : 11 / 70 ، الدر المنثور للسيوطي : 4 / 255 .
( 4 ) لقمان : 34 .