تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )
« 1 » - بمثل الحمار يحمل أسفارا . 10 - ويلاحظ الباحث أن ( مجاهد ) يهتمّ بالتفسير العملي ، فهو يلجأ في كثير من الأحيان إلى تجسيد المعنى وبتشخيصه من الواقع العملي للحياة ، وذلك بهدف تقريب المعنى ، وإعطاء المدلول الواقعي للنصّ القرآني . ففي تفسيره لكلمة ( الرّان ) يقول : قال تعالى :
( وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ )
« 2 » أي : الذنوب تحيط بالقلوب ، كالحائط المبني على الشيء المحيط ، كلما عمل ذنبا ارتفعت حتى تغشى القلب ، حتى تكون هكذا ثم قبض يده ، ثم قال : هو الرّان . 11 - وكثيرا ما يهتمّ ( مجاهد ) أثناء تفسيره للآيات القرآنية بالأمور الوعظية ، مثال ذلك : عند تعليقه على قصة داود عليه السلام ، يقول : ( أوحى اللّه إلى داود : اتق ، لا يأخذك اللّه على ذنب لا ينظر فيه إليك ، فتلقاه حين تلقاه ، وليست لك حجّة ) . ويقول : ( يبعث داود وذكر خطيئته ووجله منها في قلبه ، منقوشة في كفّيه ، فإذا رأى أهاويل الموقف ، لم يجد منه متعوّذا ولا محرزا إلا برحمة ربه وقربه ، فيشير إليه هاهنا ، وأشار بيمينه إلى جنبه ، فذلك قوله عز وجل :
( وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ )
« 3 » « 4 » .
هامش
( 1 ) الجمعة : 5 . ( 2 ) البقرة : 81 . ( 3 ) ص : 40 . ( 4 ) حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني : 3 / 292 .