تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة ) فأنزلت « 1 » . 15 - وفي تفسيره لقوله تعالى :
( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ )
« 2 » . قال : عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات ، من فاتحته إلى خاتمته ، أوقفه عند كل آية منه فأسأله عنها حتى انتهى إلى هذه الآية
( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ . . . )
. فقال ابن عباس : إن هذا الحيّ من قريش كانوا يتزوجون النساء ويتلذّذون بهن مقبلات ومدبرات ، فلما قدموا المدينة تزوجوا من الأنصار ، فذهبوا ليفعلوا بهن كما كانوا يفعلون بمكة ، فأنكرن ذلك وقلن : هذا شيء لم نكن نؤتى عليه ، فانتشر الحديث حتى انتهى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأنزل اللّه تعالى في ذلك
( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ . . . )
قال : إن شئت مقبلة ، وإن شئت مدبرة ، وإن شئت باركة ، وإنما يعني موضع الولد للحرث ، يقول : ائت الحرث حيث شئت . . « 3 » . 16 - وفي تفسيره لقول اللّه تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ )
« 4 » . قال مجاهد : كان جماع قبائل الأنصار بطنين : الأوس والخزرج ، وكان بينهما في الجاهلية حرب ودماء وشنآن ، حتى منّ اللّه عليهم بالإسلام وبالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأطفأ اللّه الحرب التي كانت بينهم وألّف بينهم بالإسلام ، قال : فبينا رجل من الأوس ورجل من الخزرج قاعدان يتحدثان ومعهما يهودي جالس ، فلم يزل يذكرهما أيامهما ، والعداوة التي بينهم حتى استبّا ثم اقتتلا ، قال : فنادى هذا قومه ، وهذا قومه ،
هامش
( 1 ) غرائب القرآن للنيسابوري : 1 / 405 . ( 2 ) البقرة : 223 . ( 3 ) فتح الباري شرح صحيح البخاري : 8 / 191 . ( 4 ) آل عمران : 100 .
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 301 | محمد عمر الحاجي