تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
في قوله تعالى :
( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )
« 1 » . روى أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يدعى نوح يوم القيامة فيقول : لبيك وسعديك يا رب ، فيقول : هل بلغت ؟ فيقول : نعم ، فيقال لأمته : هل بلغكم ؟ فيقولون : ما أتانا من نذير ، فيقول : من يشهد لك ؟ فيقول : محمد وأمته ، فتشهدون أنه قد بلّغ ، ويكون الرسول عليكم شهيدا ، فذلك قوله تعالى :
( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )
« 2 » . إلى ما هنا لك من تفسير نبوي لآيات القرآن الكريم . . « 3 » .

ج - الاجتهاد وقوة الاستنباط :

كان الصحابة الكرام إذا لم يجدوا التفسير في القرآن ، وفي السنة النبوية ، كانوا يجتهدون ، لكن شريطة أن يملك الصحابي أدوات الاجتهاد ، وهي : أولا : معرفة أوضاع اللغة وأسرارها . ثانيا : معرفة عادات العرب . ثالثا : معرفة أحوال اليهود والنصارى في جزيرة العرب وقت نزول القرآن . رابعا : قوة الفهم وسعة الإدراك . ( فمعرفة أسباب النزول ، وما أحاط بالقرآن من ظروف وملابسات ، تعين على فهم كثير من الآيات القرآنية ، ولهذا قال الواحدي : ( لا يمكن
هامش
( 1 ) البقرة : 143 . ( 2 ) صحيح البخاري : 3 / 120 . ( 3 ) للتوسع يراجع : تفسير القرآن الكريم في العهد النبوي ، للمؤلف : 167 - 189
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 193 | محمد عمر الحاجي