على مواضع وردت في الإنجيل ، كقصة ميلاد عيسى ابن مريم ، ومعجزاته عليه السلام .
غير أن القرآن الكريم اتخذ منهجا يخالف منهج التوراة والإنجيل ، فلم يتعرّض لتفاصيل جزئيات المسائل ، ولم يستوف القصة من جميع نواحيها ، بل اقتصر من ذلك على موضع العبرة فقط .
ولما كانت العقول دائما تميل إلى الاستيفاء والاستقصاء ، جعل بعض الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين يرجعون في استيفاء هذه القصص التي لم يتعرّض لها القرآن من جميع نواحيها إلى من دخل في دينهم من أهل الكتاب ، كعبد اللّه بن سلام ، وكعب الأحبار ، وغيرهم من علماء اليهود والنصارى .
وهذا بالضرورة كان بالنسبة إلى ما ليس عندهم فيه شيء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه لو ثبت شيء في ذلك ما كانوا يعدلون عنه إلى غيره مهما كان المأخوذ عنه ) .
* * *
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 196
مساهمون: محمد عمر الحاجي
ص١٩٦