جاءت مجملة في سورة ، وجاءت مبسوطة في سورة أخرى ، وهكذا .
ومن تفسير القرآن بالقرآن : أن يحمل المجمل على المبين ليفسّر به ، مثال ذلك قوله تعالى :
( وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ )
« 1 » وتفسيرها في أواخر السورة ، وذلك بأنه العذاب الأدنى المعجّل في الدنيا ، قال تعالى :
( فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ )
« 2 » .
ومن تفسير القرآن بالقرآن : حمل المطلق على المقيّد ، والعام على الخاص ، مثالها : نفي الخلّة والشفاعة على جهة العموم ، قال تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
« 3 » .
فقد استثنى اللّه المتقين من نفي الخلّة ، وذلك في قوله تعالى :
( الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ )
« 4 » .
واستثنى ما أذن فيه من الشفاعة ، وذلك في قوله تعالى :
( وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى )
« 5 » .
ومن تفسير القرآن بالقرآن : حمل بعض القراءات على غيرها ، فبعض القراءات تختلف مع غيرها في اللفظ وتتفق في المعنى ، فقراءة ابن مسعود رضي اللّه عنه : ( أو يكون لك بيت من ذهب ) تفسّر لفظ الزخرف في القراءة المشهورة :
( أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ )
« 6 » .
هامش
( 1 ) غافر : 28 .
( 2 ) غافر : 77 .
( 3 ) البقرة : 254 .
( 4 ) الزخرف : 67 .
( 5 ) النجم : 26 .
( 6 ) الإسراء : 93 .